الإقرار بالنعمة، والاعتراف بها في القلب يعد من صفات المؤمنين المُخلصين.
يُعدّ الشكر من أهمّ صفات المؤمنين، وهو واجب دينيّ وأخلاقيّ.
ويكون الشكر على النعم بثلاثة أوجه:
الشكر بالقلب: وذلك بالإيمان بأنّ هذه النعمة من الله تعالى، وأنّه هو المُنعم بها، وأنّه يستحقّ الحمد والثناء.
الشكر باللسان: وذلك بذكر الله تعالى والثناء عليه، وشكره على نعمه، والدعاء له سبحانه وتعالى.
الشكر بالجوارح: وذلك باستخدام هذه النعمة فيما يرضي الله تعالى، وطاعته، وخدمة خلقه.
وإنّ إقرار النعمة، والاعتراف بها في القلب، هو أساس الشكر، وهو أوّله وأهمّه. فمن لم يُقرّ بنعمة الله تعالى في قلبه، لم يُشكره عليها حقّ الشكر.
ويُدلّل على ذلك قول الله تعالى: "وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تَنْسَوْهَا" (
https://quran.com/ar/ali-imran)، وقوله تعالى: "وَلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَيَزِيدَنَّكُمْ" (
https://quran.com/en/ibrahim).
ويُروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" (رواه الترمذي).
فالشكر لله تعالى واجبٌ على كلّ مسلم، وشكر الناس مندوبٌ، ولكنّه يدلّ على شكر الله تعالى.
وكلّما ازداد شكر العبد لله تعالى، ازدادت نعمه، وزادت سعادته في الدنيا والآخرة.