الجواب:
المعنى العام للعبارة "إن الله يمهل ولا يهمل" هو أن الله تعالى يصبر على من عصاه ويملي له، ولكن لا يهمله أبدًا، بل سيأخذه جزاءً على ظلمه وعصيانه.
وهذه العبارة تدل على كمال عدل الله تعالى، وأنه لا يظلم أحدًا، بل يؤخر العقوبة عن الظالم ليتوب ويرجع إلى الله تعالى، فإن تاب، غفر الله له، وإن استمر في ظلمه، أخذه الله جزاءً على ظلمه.
وهناك العديد من الأمثلة في القرآن الكريم على أن الله تعالى يمهل الظالمين، ولكن لا يهملهم، منها:
- قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) [هود: 102].
- قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْتُهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا مُسْتَقَرًّا) [المائدة: 33].
- قوله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) [آل عمران: 178].
وهذه العبارة تحث الناس على تقوى الله تعالى، والابتعاد عن ظلم العباد، فإن الله تعالى لا يهمل الظالمين، بل سيأخذهم جزاءً على ظلمهم.