الجملة "وإنِّي أؤمن أنّ الله لا يدعُ ثِقال الأيام تدُوم، عُسراً ثمّ يُسراً ثم سرُور" هي عبارة إيمانية تعبر عن إيمان صاحبها بأن الله تعالى لا يترك عباده في ضيق دائم، بل إن العسر يعقبه يُسر، ثم سرور.
ويمكن توضيح هذه العبارة من خلال الآيات القرآنية التالية:
-
قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ** ﴿٢﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿٣﴾ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة: 155-157).
-
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّ عَلَيْهِ الضَّلَالَ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ** (النحل: 36).
-
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ** (التغابن: 15).
وبناءً على هذه الآيات، فإن المؤمن إنما يصبر في الشدائد، ويثق بأن الله تعالى سيخرجه منها إلى خير منها، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا** ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (الشرح: 5-6).
ولذلك، فإن صاحب الجملة يؤكد على إيمانه بأن الله تعالى لا يترك عباده في ضيق دائم، بل إن العسر يعقبه يُسر، ثم سرور، وذلك من خلال الصبر والإيمان بالله تعالى.
وهذا الإيمان هو مصدر للقوة والصبر على الشدائد، كما أنه يمنح المؤمن الأمل في المستقبل، ويجعله ينظر إلى الحياة بإيجابية.