الإجابة على هذا السؤال تعتمد على المعنى المراد من كلمة "وهب". إذا كان المقصود من كلمة "وهب" هو "خلق" أو "أوجد"، فالإجابة هي نعم، فقد خلق الله نهر النيل وجعله يجري في أرض مصر. وقد ذكرت هذه الحقيقة في القرآن الكريم في قوله تعالى:
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء: 30)
وإذا كان المقصود من كلمة "وهب" هو "منح" أو "أعطى"، فالإجابة هي نعم أيضاً، فقد منح الله نهر النيل لمصر وجعله سبباً في ازدهارها وتقدمها. وقد ذكرت هذه الحقيقة في القرآن الكريم في قوله تعالى:
وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (ق: 9)
وعلى الرغم من أن خلق نهر النيل هو من فضل الله تعالى، إلا أن المصريين القدماء قد ساهموا بشكل كبير في تطويره واستغلاله. فقد بنوا السدود والقنوات لتنظيم تدفقه، وطوروا أساليب الري الحديثة، مما أدى إلى زيادة الإنتاج الزراعي وازدهار الحضارة المصرية القديمة.
واليوم، لا يزال نهر النيل يلعب دوراً مهماً في حياة المصريين. فهو مصدر رئيسي للمياه العذبة، ويستخدم في ري الأراضي الزراعية، وإنتاج الطاقة الكهربائية، ودعم النقل.