هذا البيت منسوب للشاعر بشر بن أبي حازم، وهو من قبيلة خزاعة، وقد عاش في القرن السابع الهجري. يخاطب الشاعر في هذا البيت قبيلة بنو لهب، وهم قبيلة معروفة بالتطير، أي الاعتقاد بأن بعض الأمور، مثل طيران الطيور، تدل على وقوع أحداث معينة.
يقول الشاعر في البيت الأول: "خبير بنو لهب"، أي أن قبيلة بنو لهب خبراء في التطير، ويعرفون جيدًا ما تشير إليه حركات الطيور. ثم يخاطبهم قائلاً: "فلا تك ملغياً مقاله لهبي إذا الطير مرت"، أي لا تجعلوا طيران الطيور يحطم عزيمتكم، ولا يجعلكم تتخلون عن أهدافكم.
يؤكد الشاعر على أهمية عدم التطير، لأن التطير يضعف الإرادة، ويجعل الإنسان يفقد الثقة بنفسه. ويذكر قبيلة بنو لهب بخبرتهم في التطير، ليقول لهم: إنكم تعلمون جيدًا أن التطير ليس له أساس من الصحة، وأن طيران الطيور لا يعني شيئًا.
يمكن إعراب البيت الأول كما يلي:
- خبير: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- بنو: فاعل سد مسد الخبر مرفوع وعلامة رفعه الواو، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
- لهب: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
أما البيت الثاني، فيمكن إعرابه كما يلي:
- لا: ناهية جازمة.
- تك: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
- ملغياً: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- مقاله: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- لهبي: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
- إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- الطير: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.
- مرت: فعل ماض مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.
وهكذا، فإن البيتين يؤكدان على أهمية عدم التطير، وأن التطير لا أساس له من الصحة.