حكاية نجمةٍ ضائعة
في غابر الأزمان، سكنت نجمةٌ صغيرةٌ فضاءً بعيدًا، تُدعى "أمل". لم تكن كباقي النجوم، فهي لم تتمتع بِبريقٍ ولم تُشعّ بِضوءٍ. كانت أملُ حزينةً، تَتوقُ لأن تكون مثل باقي النجوم، تُنيرُ وتُجمّلُ الكون.
ذات ليلة، بينما كانت أملُ تحدقُ في السماء، سقط شهابٌ لامعٌ من الفضاء. تبعته أملُ بنظرها حتى لامسَ الأرض. اقتربتْ بِحذرٍ، فوجدتْ بجانبه مخلوقًا صغيرًا ذا أجنحةٍ فضية. قدّمَ المخلوقُ نفسهُ باسم "نور"، وقالَ لأملِ إنه من كوكبٍ بعيدٍ يُسمّى "أندروما".
أخبرَ نورُ أملَ أنه سافرَ عبرَ الفضاءِ باحثًا عن نجمةٍ حزينةٍ مثلها. وعندما رآها، علمَ أنّه وجدَ ما كان يبحثُ عنه. قدّمَ نورُ لأملِ هديةً سحريةً، وهي عبارةٌ عن حجرٍ كريمٍ يتلألأ. أخبرها نورٌ أنّ هذا الحجرَ سيُساعدُها على تحقيقِ حلمها.
شكرَتْ أملُ نورًا على هديته، ووضعتْ الحجرَ الكريمَ على صدرها. وفجأةً، حدثَ ما لم تتوقّعه أملُ! فقد انبعثَ من الحجرِ ضوءٌ ساطعٌ، وأحاطَ بأملٍ هالةٌ من الذهب. شعرتْ أملٌ بدفءٍ وسعادةٍ غامرةٍ، وبدأ جسدها يتلألأُ بِضوءٍ خافتٍ.
في تلك اللحظة، أدركتْ أملُ أنّ نورًا لم يكن مخلوقًا عاديًا، بل كان ساعيًا سحريًا. لقد ساعدها نورٌ على تحقيقِ حلمها، فأصبحتْ نجمةً ساطعةً تُضيءُ الفضاءَ مثل باقي النجوم.
عاشتْ أملُ سعيدةً بعد ذلك، مُنيرةً الكونَ بِضوئها، وصديقةً لجميعِ النجومِ في السماء. تعلّمتْ أملُ أنّ السعادةَ لا تأتي من المظهرِ الخارجي، بل من الداخلِ، وأنّه يمكنُ لكلّ شخصٍ تحقيقَ أحلامه مهما كانت صعبةً.