إعطاء الفقير صدقة: مبني على ماذا؟
لفهم إعطاء الفقير صدقة بشكل كامل، نحتاج إلى النظر إلى عدة جوانب:
1. الجانب الديني:
في الإسلام:
تعتبر الصدقة من أهم الفرائض الدينية، وأمر بها الله تعالى في القرآن الكريم في العديد من الآيات، مثل: "وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْإِمَّةِ وَذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْمُسَافِرِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُكَاتِبِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَلَى الَّذِينَ أَرْسَلْنَا رُسُلَهُمْ نَوَيْتُمْ إِعْتَامًا أَوْ خَوْفًا فَأَنتُمْ فِيهِ سُوَاءٌ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (
https://quran.com/en/al-baqarah/262).
حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة، وبيّن فضلها وأجرها، فقال: "كلّ مسلم تقع عليه صدقة كلّ يوم تطلع فيه الشمس إلّا اثنتان: رجل يذكر الله تعالى لا يُشْرِكُهُ بشيء، ورجل يُمْسِكُ لسانَه عن اللغو والكذب" ([رواه الترمذي]).
حدد الإسلام شروطاً للصدقة، منها: أن تكون من مال حلال، وأن تُعطى للمستحق، وأن تُعطى بنية صالحة.
في المسيحية:
تُعدّ الصدقة من الأعمال الصالحة التي أمر بها الله تعالى في الإنجيل، فقال: "أَعطِ المُعْطِيَ وَلاَ تَسْأَلْ مَنْ أَيْنَ يَأْتِي" ([لوقا 6:30]).
حثّ يسوع المسيح على الصدقة، وبيّن فضلها وأجرها، فقال: "وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ: أَعْطُوا الصَّدَقَةَ، وَهَا أَنْتُمْ طَاهِرُونَ لِلْكُلِّ" ([لوقا 11:41]).
حددت المسيحية شروطاً للصدقة، منها: أن تكون من قلب طيب، وأن تُعطى بسخاء، وأن تُعطى دون توقع مقابل.
2. الجانب الإنساني:
تُساهم الصدقة في مساعدة المحتاجين وتخفيف معاناتهم، وتعزيز التكافل الاجتماعي.
تُعزز الصدقة قيم الخير والعطاء والإحسان في المجتمع.
تُساهم الصدقة في شعور الشخص بالرضا والسعادة.
3. الجانب النفسي:
تُساعد الصدقة على شعور الشخص بالراحة النفسية والسكينة.
تُعزز الصدقة الثقة بالنفس والشعور بالقيمة.
تُساهم الصدقة في تقليل التوتر والقلق.
4. الجانب الاقتصادي:
تُساهم الصدقة في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال دعم الفقراء والمحتاجين.
تُساهم الصدقة في خلق فرص عمل جديدة.
تُساهم الصدقة في تقليل الفقر وتحسين مستوى المعيشة.
وبناءً على ذلك، فإن إعطاء الفقير صدقة مبني على:
الواجب الديني:
أداء فريضة دينية أمر بها الله تعالى.
اتباع تعاليم الدين الإسلامي أو المسيحي.
السعي لنيل ثواب الله تعالى.
الدافع الإنساني:
مساعدة المحتاجين وتخفيف معاناتهم.
تعزيز التكافل الاجتماعي.
الشعور بالرضا والسعادة.
الدافع النفسي:
الشعور بالراحة النفسية والسكينة.
تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالقيمة.
تقليل التوتر والقلق.
الدافع الاقتصادي: