لا، لا يسمى كل من ظرف الزمان والمكان مفعول به.
الظرف هو اسم منصوب يأتي لبيان معنى الظرفية، أي لبيان زمان أو مكان حدوث الفعل. بينما المفعول به هو الاسم المنصوب الذي يدل على المفعول به الفعل، أي على ما وقع عليه الفعل.
فمثلاً:
ظرف الزمان: سافرتُ أمس.** (أمس ظرف زمان منصوب يدل على زمان حدوث الفعل سافرتُ.)
ظرف المكان: قابلتُ صديقي في الحديقة.** (في الحديقة ظرف مكان منصوب يدل على مكان حدوث الفعل قابلتُ.)
أما المفعول به:
قرأتُ كتابًا.** (كتابًا مفعول به منصوب يدل على ما وقع عليه الفعل قرأتُ.)
أكلتُ تفاحة.** (تفاحة مفعول به منصوب يدل على ما وقع عليه الفعل أكلتُ.)
لذلك، يُفرّق بين الظرف والمفعول به من حيث المعنى والوظيفة الإعرابية.
ملاحظة:
هناك بعض الحالات التي يُمكن فيها أن يُستخدم الظرف كمفعول به، وذلك عندما يدلّ على الجزء أو الكّل.
فمثلاً:
أكلتُ نصف الطعام.** (نصف مفعول به منصوب يدل على الجزء الذي وقع عليه الفعل أكلتُ.)
شربتُ كُلّ الماء.** (كُلّ مفعول به منصوب يدل على الكلّ الذي وقع عليه الفعل شربتُ.)
لكن في هذه الحالات، لا يُعتبر الظرف مفعول به حقيقيًا، بل يُعدّ مفعولًا معنويًا.