الإجابة: نعم، تُعدّ مكة المكرمة أول موضع في الأرض يشهد البناء، وذلك لوجود الكعبة المشرفة فيها، والتي تُعتبر أقدس مكان عند المسلمين وأول بيت وضع للناس للعبادة.
ويُرجّح أنّ بناء الكعبة مرّ بمراحل تاريخية متعددة، منها:
بناء الملائكة: يعتقد المسلمون أنّ الملائكة بنوا الكعبة لأول مرة قبل خلق آدم عليه السلام، من ياقوتة حمراء، ثم رفعها الله تعالى إلى السماء أيام الطوفان.
بناء إبراهيم وإسماعيل: بعد الطوفان، أوحى الله تعالى إلى نبيّه إبراهيم عليه السلام بمكان الكعبة، فقام هو وابنه إسماعيل عليه السلام بإعادة بنائها من حجارة الجبال المحيطة.
إعادة بناء قريش: تعرضت الكعبة لعمليات ترميم وتجديد عبر العصور، ومن أشهرها إعادة بنائها من قبل قريش قبل الإسلام بـ 20 عاماً، وذلك بعد حدوث فيضان نتج عنه تصدع جدرانها.
تجديدات العصور الإسلامية: اهتمّ الخلفاء المسلمون بالحفاظ على الكعبة المشرفة وتجديدها، فقاموا بعمليات ترميم وتوسيع لها في عصور مختلفة.
وتُعدّ الكعبة المشرفة رمزاً للإيمان والتوحيد عند المسلمين، وهي قبلتهم في صلواتهم، وحولها يطوفون أثناء أداء فريضة الحج.