الجواب:
العلم في الإسلام فرض على كل مسلم، ذكراً أو أنثى، صغيراً أو كبيراً، غنيًا أو فقيرًا. وقد جاءت النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الدالة على ذلك، منها:
- قوله تعالى: ﴿وَقُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الزمر: 9).
- وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (آل عمران: 190).
- وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْبَعَهُمْ بِالْجَهْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ مَا يَدْخُلُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (البقرة: 253).
وجاء في السنة النبوية الشريفة:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». رواه ابن ماجه وصححه السيوطي.
- وعن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة». رواه مسلم.
وتدل هذه النصوص على أن العلم فرض على كل مسلم، وأن طلب العلم واجب على كل مسلم، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى.
التوضيح:
العلم في الإسلام له أهمية كبيرة، فهو سبيل إلى معرفة الله تعالى، ومعرفة دينه، ومعرفة الكون، ومعرفة النفس البشرية. والعلم هو الذي يميز الإنسان عن الحيوان، ويجعله قادرًا على قيادة الحياة، وحل المشكلات، وتحقيق التقدم والازدهار.
ولذلك حث الإسلام على طلب العلم، وجعله فرضًا على كل مسلم. والعلم الواجب هو العلم الذي ينفع المسلم في دينه ودنياه، ويجعله قادرًا على أداء واجباته الدينية والدنيوية على أكمل وجه.
وتشمل العلوم الواجبة في الإسلام العلوم الشرعية، مثل: العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والعلوم العربية، مثل: النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب، والعلوم الطبيعية، مثل: الفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والرياضيات، والعلوم التطبيقية، مثل: الهندسة، والطب، والصيدلة، وغيرها.
وعلى المسلم أن ي