حكم تسوية الصفوف في الصلاة عند المالكية هو الاستحباب الشديد، وذلك لما ورد في الأحاديث النبوية الصحيحة عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية الصفوف، منها:
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة". (رواه مسلم).
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقيموا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، وسدوا الفرج، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، فإن الشيطان مع منفرد، ومنفرد، ومنفرد". (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه).
وقد اعتبر فقهاء المالكية تسوية الصفوف من هيئات الصلاة التي تكمل كمال الصلاة، ولذلك رتبوا عليها عقوبة التخلف عنها، وهي أن الإمام لا يبدأ بالصلاة حتى يتحقق من تسوية الصفوف، فإن لم ينضبط المصلون في صفوفهم، بعث الإمام من يسويها، فإن لم يفعلوا، صلى الإمام وحده، وحرم المتخلفون من الصلاة معه.
وأوضح فقهاء المالكية أن تسوية الصفوف لا تقتصر على مجرد تقارب المناكب، بل يجب أن يشمل ذلك أيضًا التراص بين المصلين، بحيث يكون كل مصلٍ متصلًا بغيره، بحيث لا يكون هناك فراغ أو شق بين الصفوف، وذلك حتى يكون الصف واحدًا متماسكًا، ويكون المأمومون قريبين من الإمام، ويكونون على استعداد تام للقيام بجميع أفعال الصلاة.
ولقد نصت المدونة الفقهية المالكية على أن "تسوية الصفوف من تمام الصلاة، وأن الإمام لا يبدأ الصلاة حتى يتحقق من تسوية الصفوف، فإن لم ينضبط المصلون في صفوفهم، بعث الإمام من يسويها، فإن لم يفعلوا، صلى الإمام وحده، وحرم المتخلفون من الصلاة معه".