نعم، إن تطيع والديك تنالى رضا الله. وقد ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين".
ومعنى هذا الحديث أن طاعة الوالدين من أسباب رضا الله تعالى، والعقوق من أسباب سخط الله تعالى.
وذلك لأن الوالدين هما سبب وجود الإنسان في الدنيا، وهما اللذان بذلا أقصى ما في وسعهم من جهد وتعب لتربيته وتنشئته، وهما اللذان يتحملان مسؤوليته حتى يبلغ سن الرشد.
ولذلك فقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين، ورتب على ذلك عظيم الأجر والثواب، فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكَبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23].
ولقد ذكر العلماء أن بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وأنه من أعظم أسباب دخول الجنة.
ولذلك فإن من أراد أن ينال رضا الله تعالى، فعليه أن يحرص على طاعة والديه، وتنفيذ أوامرهما، والإحسان إليهما في القول والعمل، حتى يفوز برضا الله تعالى في الدنيا والآخرة.
وفيما يلي بعض الأمثلة على طاعة الوالدين:
- احترامهما، وتوقيرهما، وخفض الصوت عند الحديث معهما.
- الإنصات إليهما باهتمام، وتنفيذ ما يطلبانه منك.
- رعايتهما، وخدمتهما، وتوفير ما يحتاجان إليه من رعاية واهتمام.
- الدعاء لهما، والتصدق عنهما.
وإذا أمرك والداك بأمر مباح، فواجب عليك طاعتهما فيه، ولا يجوز لك الامتناع عن طاعتهما إلا إذا كان الأمر معصية لله تعالى، ففي هذه الحالة يجب عليك الامتناع عن طاعتهما، والصبر على غضبهم، والدعاء لهم بالهداية.