حكم القاضي الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة الدرع الذي سرقه النصراني، أن الدرع يعود إلى صاحبه المسلم، وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه. وحكم كذلك على النصراني بدفع غرامة مالية قدرها ثمن الدرع، وذلك لجبر الضرر الذي لحق بزيد.
وهذا الحكم يستند إلى عدة أمور، منها:
- أن الدرع ملك زيد بن حارثة، وهو مسلم، وعليه أن يرد ما أخذ منه ظلماً.
- أن النصراني أقر بأنه هو من سرق الدرع، وبالتالي فهو مستحق للعقوبة.
- أن دفع الغرامة المالية يحقق العدالة وجبر الضرر.
وقد كان حكم الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه عادلاً، فقد أعطى كل ذي حق حقه، وطبق القانون على الجميع، مسلماً كان أم غير مسلم.
وهذه القصة تدل على عدل وحكمة الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحرصه على تحقيق العدل بين الناس، بغض النظر عن دينهم أو جنسهم.
وفيما يلي توضيح للأسباب التي أدت إلى الحكم على النصراني بدفع غرامة مالية:
- النصراني أقر بأنه هو من سرق الدرع، وبالتالي فهو مستحق للعقوبة.
- الغرامة المالية هي عقوبة مناسبة لفعل السرقة، وهي تتحقق بها العدالة، وتجبر الضرر الذي لحق بزيد.
- الغرامة المالية لا تؤدي إلى إهدار مال النصراني، بل هي عقوبة رمزية تتحقق بها العدل.
وهذا الحكم يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث جاء في القرآن الكريم: "وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى". (المائدة: 8).