سر الإخبار بصيغة الماضي والتعبير بـ (قد) في قوله تعالى "قد أفلح المؤمنون" هو التأكيد على حصول الفلاح للمؤمنين، وأنه أمر واقع لا محالة. وذلك من خلال استخدام صيغة الماضي التي تدل على الزمن الماضي، والتعبير بـ (قد) التي تفيد التحقيق والقطع.
وهذا التعبير له عدة دلالات، منها:
- التأكيد على أن الفلاح حاصل للمؤمنين، وأنه أمر واقع لا محالة. فالماضي يدل على الزمن الماضي، و (قد) تفيد التحقيق والقطع، فكأن الآية تقول: "لقد حصل الفلاح للمؤمنين، وهو أمر واقع لا محالة".
- التنويه بأهمية الفلاح، وأنه أمر جدير بالاهتمام. فالماضي يدل على الزمن الماضي، و (قد) تفيد التحقيق والقطع، فكأن الآية تقول: "الفلاح أمر جدير بالاهتمام، لأنه أمر واقع لا محالة".
- الحث على السعي لتحقيق الفلاح. فالماضي يدل على الزمن الماضي، و (قد) تفيد التحقيق والقطع، فكأن الآية تقول: "احرص على تحقيق الفلاح، لأنه أمر واقع لا محالة".
وهذا التعبير يتناسب مع سياق الآية، حيث تبدأ سورة المؤمنون بهذه الآية، وهي سورة تتحدث عن صفات المؤمنين وجزاءهم في الآخرة. فبداية السورة بهذه الآية تؤكد على أهمية الفلاح، وأنه أمر جدير بالاهتمام، ويحث المؤمنين على السعي لتحقيقه.
وهذا التعبير من بلاغة القرآن الكريم، حيث يعبر عن المعاني بدقة ووضوح.