قريه أخرى ركب العناد نفسها
من القرى التي ركب أهلها العناد ورفضوا دعوة الرسول هي قرية مدين، وهي قرية نبي الله شعيب عليه السلام، وقد أرسل الله تعالى شعيبا إلى قومه ليدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، ولكنهم رفضوا دعوته وكذبوه، وركبوا العناد، ورفضوا أن يؤمنوا به.
وقد أخبر القرآن الكريم عن قصة قوم شعيب في سورة هود، حيث قال تعالى:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَمَنْ آمَنَ مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَنَحْمِلَنَّكُمْ عَلَى حِمْلٍ بَعْدَدٍ ثَقِيلٍ
قَالَ تَقَوَّلُونَ عَلَيْنَا بِالْكَذِبِ وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَبْدِينَ
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
وقد عاقبت الله تعالى قوم شعيب بعذاب شديد، حيث أرسل عليهم حجارة من السماء، فأهلكهم جميعاً، إلا شعيباً والمؤمنين معه.
التوضيح
القرآن الكريم مليء بقصص الأمم السابقة التي كذبت رسل الله، ورفضت دعوتهم، وركبت العناد، وعاقبها الله تعالى بعذاب شديد. وقصة قوم شعيب هي واحدة من هذه القصص، حيث رفض أهل مدين دعوة نبيهم شعيب، وركبوا العناد، فعاقبهم الله تعالى بعذاب شديد.
وهذه القصة تُعدّ تحذيراً للناس من خطر العناد، وأن الله تعالى لا يرضى عن من ركب العناد ورفض دعوته.
الفوائد
من الفوائد التي يمكن استخلاصها من قصة قوم شعيب ما يلي:
- ضرورة الاستجابة لدعوة الله تعالى، وعدم رفضها.
- خطر العناد، وأن الله تعالى لا يرضى عن من ركب العناد.
- عظمة قدرة الله تعالى، وأنه قادر على إهلاك من يستحق العذاب.