حرمان العامل أجرته يعتبر كبيرة من الكبائر، وذلك لعدة أسباب:
- أولاً: لأن حرمان العامل أجرته يعتبر ظلماً له، وقد نهى الله تعالى عن الظلم في كتابه الكريم، فقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (البقرة: 229).
- ثانياً: لأن حرمان العامل أجرته يعتبر اعتداء على حقه في الأجر الذي بذله في عمله، وهذا الحق مكفول له شرعاً وقانوناً.
- ثالثاً: لأن حرمان العامل أجرته قد يؤدي إلى ضياع قوت عياله، مما قد يعرضهم للحاجة والفقر.
وقد وردت أحاديث نبوية تؤكد على حرمة حرمان العامل أجرته، منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع حق امرئ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله عليه النار، وحرم عليه الجنة، إلا أن يرجع عن يمينه ويصلح ما اقتطع" (رواه البخاري ومسلم).
وبناءً على ما سبق، فإن حرمان العامل أجرته يعتبر ذنباً كبيراً، وقد يؤدي إلى عقاب الله تعالى في الدنيا والآخرة.
وهناك بعض الأمور التي قد تجعل حرمان العامل أجرته أقل إثماً، مثل:
- إذا كان العامل قد ارتكب خطأً في عمله، مما أدى إلى خسارة صاحب العمل.
- إذا كان صاحب العمل قد دفع للعامل أجراً أقل من حقه، ولكنه وعد بدفع الباقي في وقت لاحق.
- إذا كان صاحب العمل قد تعرض لظروف مالية صعبة، مما اضطره إلى تأجيل دفع أجر العامل.
ولكن هذه الأمور لا تبرر حرمان العامل أجرته بشكل كامل، بل يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل أجره كاملاً، أو على الأقل أن يدفع له القدر الذي يستحقه.