يمكن تقسيم العلاقات بين الشخصيات في قصة "دومة ود حامد" للطيب صالح إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
المجموعة الأولى: علاقة الشخصيات ببعضها البعض داخل القرية.
تتميز هذه العلاقات بالتناقض والتعارض، حيث تتصارع بين الماضي والحاضر، والتقليد والحداثة، والإيمان واللاإيمان.
فمثلاً، تدور الصراعات بين أهل القرية، الذين يمثلون الماضي والتقليد، وبين موظفي الحكومة، الذين يمثلون الحاضر والحداثة. كما تدور الصراعات بين أهل القرية أنفسهم، حول قضية تطوير القرية، حيث يرفض البعض تطويرها، ويؤمنون بأن بركة "دومة ود حامد" ستحميها من أي مكروه.
المجموعة الثانية: علاقة الشخصيات بالمكان.
تتميز هذه العلاقات بالارتباط الشديد، حيث ترتبط الشخصيات بالمكان ارتباطًا وثيقًا، سواء من الناحية المادية أو الروحية.
فمثلاً، ترتبط قرية "دومة ود حامد" بالشخصيات ارتباطًا ماديًا، فهي مسقط رأسهم، ومكان نشأتهم وعيشهم. كما ترتبط الشخصيات بالقرية ارتباطًا روحيًا، فهي بالنسبة لهم مكان مقدس، حيث يوجد ضريح "دومة ود حامد".
المجموعة الثالثة: علاقة الشخصيات بالسارد.
تتميز هذه العلاقات بالتفاعل والتأثير المتبادل، حيث يؤثر السارد على الشخصيات، كما تتأثر الشخصيات بالسارد.
فمثلاً، يؤثر السارد على الشخصيات من خلال سرده للأحداث، حيث ينقل لنا أفكارهم ومشاعرهم، ويؤثر على وجهة نظرنا تجاههم. كما تتأثر الشخصيات بالسارد من خلال تفاعلهم معه، حيث يطرحون عليه الأسئلة، ويشاركونه أفكارهم.
وبشكل عام، يمكن القول أن العلاقات بين الشخصيات في قصة "دومة ود حامد" هي علاقات معقدة ومتشابكة، تعكس طبيعة المجتمع السوداني، والصراعات التي يعيشها.