الدعاء عبادة مستحبة، لأنه من العبادات التي أمر الله تعالى بها عباده، ورغَّب فيها، ووعد بإجابته، فقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
والدعاء عبادة مستحبة لأنه:
- عبادة لله تعالى، فهو من أعلى أنواع العبادات، لأنه إظهار لضعف الإنسان وافتقاره لله تعالى، واعترافه بقدرته وعظمته.
- امتثال لأمر الله تعالى، فقد أمر الله تعالى عباده بالدعاء، فقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}.
- سبب للإجابة، فقد وعد الله تعالى بإجابة الدعاء، فقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
وهناك عدة طرق لتعبير الدعاء عبادة مستحبة، منها:
- القول: وذلك بأن ينطق الإنسان بالدعاء، ويعبر عن حاجاته ورغباته لله تعالى.
- الإشارة: وذلك بأن يشير الإنسان إلى حاجاته ورغباته لله تعالى، دون أن ينطق بها.
- القلب: وذلك بأن يتوجه القلب إلى الله تعالى بالدعاء، ويشعر بصدق الافتقار إليه.
وأفضل أنواع الدعاء هو الدعاء الذي يجمع بين القول والإشارة والقلب، وذلك بأن ينطق الإنسان بالدعاء، ويشير إلى حاجاته ورغباته، ويشعر بصدق الافتقار إلى الله تعالى في قلبه.
وفيما يلي بعض الأمثلة على تعبير الدعاء عبادة مستحبة:
- قول الله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء في جميع الأوقات، وفي كل الأحوال، وأن يرفع يديه عند الدعاء، وأن يلح فيه، ولا ييأس من إجابته.