ثنائية الدعوة ة الصد هي ثنائية أساسية في الدين الإسلامي، وهي تعني أن الله سبحانه وتعالى يدعو الناس إلى الخير ويرشدهم إليه، كما أنه يصد الناس عن الشر ويمنعهم منه.
ومفهوم الدعوة يندرج تحته جميع الأعمال التي يقوم بها المسلمون لنشر الدين الإسلامي بين الناس، مثل الدعوة بالكلمة، والدعوة بالعمل، والدعوة بالعلم، والدعوة بالمال. أما مفهوم الصد فيندرج تحته جميع الأعمال التي يقوم بها المسلمون لمنع الناس من ارتكاب الشر، مثل الصد بالكلمة، والصد بالعمل، والصد بالعلم، والصد بالمال.
وهذه الثنائية تتجلى في العديد من آيات القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" (النحل: 125)، وقوله تعالى: "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله" (الأنعام: 116).
وهذه الثنائية هي أساس العلاقة بين المسلم وربه، وبين المسلم وإخوانه المسلمين، وبين المسلم والعالم كله. فالمسلم مطالب بدعوة الناس إلى الخير، كما أنه مطالب بصد الناس عن الشر.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الدعوة ة الصد في الحياة اليومية:
- الدعوة ة الصد في الدعوة إلى الله: يقوم المسلم بالدعوة إلى الله بالكلمة، وذلك من خلال إلقاء الدروس والمحاضرات، والكتابة في الصحف والمجلات، ونشر الكتب والرسائل. كما يقوم المسلم بالدعوة إلى الله بالعمل، وذلك من خلال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وبناء المساجد والمدارس، والمشاركة في الأعمال الخيرية.
- الدعوة ة الصد في الحياة الاجتماعية: يقوم المسلم بالدعوة إلى الخير في المجتمع من خلال النصح والإرشاد، والإصلاح بين الناس، ونشر المحبة والسلام. كما يقوم المسلم بالصد عن الشر في المجتمع من خلال منع الناس من ارتكاب الفواحش والمنكرات، وحماية المجتمع من الفساد والانحراف.
- الدعوة ة الصد في الحياة الدولية: يقوم المسلم بالدعوة إلى السلام والعدل في العالم من خلال نشر الثقافة الإسلامية، والتعاون مع الدول الأخرى، ودعم القضايا العادلة. كما يقوم المسلم بالصد عن الظلم والعدوان في العالم من خلال الجهاد في سبيل الله، ونصرة المظلومين، وحماية حقوق الإنسان.
وهكذا فإن ثنائية الدعوة ة الصد هي ثنائية أساسية في الدين الإسلامي، وهي أساس العلاقة بين المسلم وربه، وبين المسلم وإخوانه المسلمين، وبين المسلم والعالم كله.