تدور أحداث اقصوصة "القنطرة هي الحياة" للكاتب التونسي مصطفى الفارسي حول قرية صغيرة تقع على ضفتي نهر. تربط بين الضفتين قنطرة قديمة متهالكة، يعبرها الناس سيراً على الأقدام أو على ظهور الحمير.
تبدأ القصة بوصف القنطرة وحالها المتهالكة. ثم تنتقل إلى وصف الحياة في القرية، حيث نرى أن الناس يعيشون في فقر وحاجة. يعملون بجد لكسب لقمة العيش، ويتعرضون لكثير من المصاعب.
في أحد الأيام، يقرر أحد أبناء القرية، وهو شاب يدعى "حمزة"، أن يقوم بإصلاح القنطرة. يجمع الشباب في القرية، ويشرعون في العمل. يبذلون قصارى جهدهم، ويكافحون بجد، حتى يتمكنوا من إصلاح القنطرة.
عندما يكتمل إصلاح القنطرة، يصبح الناس في القرية سعيدين للغاية. يعبرون القنطرة بسهولة ويسر، ويشعرون بالأمان.
تنتهي القصة بعبارة "القنطرة هي الحياة"، وهي عبارة رمزية تشير إلى أن إصلاح القنطرة يعني إصلاح الحياة في القرية. فالقنطرة هي الرابط بين الضفتين، وهي رمز للتواصل والتفاعل بين الناس.
وبشكل أعم، يمكن أن تُفهم القصة على أنها دعوة إلى العمل والأمل والتفاؤل. فالحياة مليئة بالمصاعب، ولكن يمكننا التغلب عليها إذا عملنا بجد وتعاوننا مع بعضنا البعض.
فيما يلي بعض العناصر الفنية في القصة:
- الوصف: يستخدم الكاتب وصفاً حياً ودقيقاً للمكان والزمان والشخصيات. على سبيل المثال، يصف القنطرة بأنها "قنطرة قديمة متهالكة، تتدلى منها أسلاك حديدية صدئة". كما يصف حياة الناس في القرية بأنها "حياة قاسية، مليئة بالمصاعب".
- الحوار: يستخدم الكاتب الحوار لكشف الشخصيات وأفكارهم ومشاعرهم. على سبيل المثال، نرى في الحوار بين حمزة وشباب القرية كيف يعبر حمزة عن رغبته في إصلاح القنطرة، وكيف يحث الشباب على مساعدته.
- الرمزية: تستخدم القصة بعض الرموز، مثل القنطرة التي ترمز إلى الحياة والتواصل والتفاعل بين الناس.
تُعد اقصوصة "القنطرة هي الحياة" من أشهر اقاصيص مصطفى الفارسي. وقد حظيت باهتمام النقاد والقراء، حيث أشادوا بجمالها الفني ودلالتها الاجتماعية.