بيت الشعر "الاعراب والحرب يبعثها القوي تجبرا وينوء تحت بلائها الضعفاء" ينتقد طبيعة الحرب وسببها. فالحرب لا تأتي من فراغ، بل تُبعث من قبل الأقوياء الذين يستغلون ضعف الآخرين. فالقوي يسعى إلى توسيع نفوذه وفرض سيطرته على الضعفاء، ولهذا فهو يلجأ إلى الحرب. أما الضعفاء، فهم الذين يقعون تحت بلاء الحرب، ويدفعون ثمنها غالياً من الأرواح والممتلكات.
ولعل هذا البيت ينطبق على العديد من الحروب التي وقعت عبر التاريخ، حيث كان السبب الرئيسي فيها هو طموحات الأقوياء ورغبتهم في الهيمنة على الآخرين. ومن الأمثلة على ذلك الحروب الصليبية التي شنتها أوروبا المسيحية على العالم الإسلامي في العصور الوسطى، والحروب الاستعمارية التي شنتها الدول الأوروبية على الدول الأفريقية والآسيوية في القرنين التاسع عشر والعشرين.
ولعل هذا البيت يوجه رسالة إلى العالم مفادها أن الحرب لا تأتي إلا من الظلم والطغيان، وأن الضعفاء هم الذين يدفعون ثمنها غالياً. ولهذا، فإن الحل الوحيد لمنع الحرب هو تحقيق السلام والعدل بين جميع البشر، دون تمييز بين قوي وضعيف.
وفيما يلي شرح لبيت الشعر:
- الاعراب والحرب: يشير إلى أن الحرب ظاهرة إنسانية قديمة، وقد عرفها العرب منذ القدم.
- يبعثها القوي تجبرا: أي أن الحرب لا تأتي من فراغ، بل تُبعث من قبل الأقوياء الذين يستغلون ضعف الآخرين.
- وينوء تحت بلائها الضعفاء: أي أن الضعفاء هم الذين يقعون تحت بلاء الحرب، ويدفعون ثمنها غالياً من الأرواح والممتلكات.
وهذا البيت من الشعر يندرج ضمن الشعر السياسي الذي يتناول القضايا الاجتماعية والسياسية المعاصرة. وهو من تأليف الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، الذي عاش في القرن العشرين.