الحرب يبعثها القوي تجبرا هي عبارة من أبيات شعرية للشاعر المصري أحمد شوقي، وهي تعبر عن أن الحرب غالبا ما تكون نتيجة للرغبة في فرض السيطرة والتجبر من جانب القوي على الضعيف.
فالقـوي هو الذي يمتلك القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية، وهو الذي يشعر بالحاجة إلى توسيع نفوذه وفرض إرادته على الآخرين. لذلك، فإنه يسعى إلى إشعال الحرب لكي يحقق أهدافه.
أما الضعيف فهو الذي لا يمتلك القوة الكافية للدفاع عن نفسه، لذلك فإنه ينوء تحت بلاء الحرب. فهو يعاني من الخسائر البشرية والمادية، ويتعرض للاضطهاد والظلم.
وهذا المفهوم للحرب هو مفهوم شائع في التاريخ البشري. فالعديد من الحروب التي نشبت في الماضي كانت نتيجة للرغبة في فرض الهيمنة من جانب دولة أو مجموعة قوى على أخرى.
وهناك العديد من الأمثلة على ذلك، مثل الحروب الاستعمارية التي خاضتها الدول الأوروبية في القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي كانت تهدف إلى توسيع نفوذها واستغلال الموارد الطبيعية في الدول المستعمرة.
وهناك أيضا الحروب الأهلية التي نشبت في العديد من الدول، والتي كانت نتيجة للصراع على السلطة بين أطراف قوية وضعيفة.
ولذلك، فإن عبارة الحرب يبعثها القوي تجبرا هي عبارة صادقة تعكس حقيقة الحرب في كثير من الأحيان. فالحروب غالبا ما تكون نتيجة لرغبة القوي في فرض السيطرة على الضعيف، مما يؤدي إلى معاناة ملايين الأبرياء.
ولكن هناك أيضا حالات نادرة يكون فيها القوي هو الذي يدافع عن نفسه ضد العدوان من جانب الضعيف. ففي هذه الحالة، فإن الحرب قد تكون ضرورية للدفاع عن النفس.
وعلى سبيل المثال، فإن الحرب العالمية الثانية كانت حرب دفاعية خاضتها الدول الحليفة ضد دول المحور التي كانت تسعى إلى الهيمنة على العالم.
ولكن، حتى في هذه الحالات، فإن الحرب تظل كارثة إنسانية لا يمكن إنكارها.