جملة "مضى وروحه مسروره بلقاء الله" تعني أن الشخص الذي مات كان سعيدًا بلقاء الله. وهذا يدل على أنه كان شخصًا صالحًا، وعاش حياته راضيًا عن الله، وعمل على طاعة الله.
وهناك عدة أسباب تجعل الشخص يكون مسرورًا بلقاء الله، منها:
- أنه يعلم أنه سينال الجزاء العادل من الله، سواء كان خيرًا أو شرًا.
- أنه يعلم أنه سيلتقي بالله، الذي هو مصدر الحب والرحمة.
- أنه يعلم أنه سيدخل الجنة، التي هي دار النعيم.
وهناك عدة آيات قرآنية تشير إلى أن المؤمنين سيكونون سعداء بلقاء الله، منها:
- قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا" (الكهف: 107-108).
- قوله تعالى: "وَلِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ * هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (المؤمنون: 91-93).
وبناءً على ما سبق، فإن جملة "مضى وروحه مسروره بلقاء الله" هي جملة إيجابية، تعبر عن الرضا والسعادة. وهي جملة تُستخدم عادةً للتعبير عن الرثاء على شخص مات، ولأظهار الإيمان بأن هذا الشخص كان صالحًا، وسينال الجزاء العادل من الله.