قصيدة الناسك وجرة السمن هي قصيدة شعرية من كتاب كليلة ودمنة، وهي قصة قصيرة تصف قصة ناسك كان يتلقى كل يوم من رجل تاجر كمية من السمن والعسل، وكان الناسك يأكل ما يكفيه ويترك الباقي في جرة معلقة في سقف بيته.
ذات يوم، كان الناسك مستلقٍ على ظهره والجرة فوق رأسه، فأخذ يفكر في غلاء السمن والعسل، فقال في نفسه: "سأبيع ما في هذه الجرة بدينار، وأشتري به عشر أغنام، فتلد في كل خمسة أشهر مرة، ولا تلبث إلا قليلاً حتى تصير قطيعاً. ثم بعد عدة سنين على هذا النحو يكثر عددها إلى الأبعمائة غنمة. ثم اشتري بها ثوراً وبقراً وأرضاً وأزرع على الثيران وأنتفع بألبان والأجبان. فما هي إلاّ خمس سنين وأكون غنيّاً ذا مال كثير. حينها سأبني بيتاً فاخراً وأشتري عبيداً وأتزوّج امرأة صالحة جميلة. فتحمل ثم تلد لي غلام فأختار له أحسن الأسماء. فإذا كبر أدّبته احسن تأديب وأشدّد عليه. أما إذا لم يقبل ضربته بهذه العكاز".
وبينما كان الناسك يفكر في مستقبله الثري، ضرب بعكازه على الجرة عن غير قصد، فسقطت على الأرض وانكسرت، وسقط السمن والعسل على رأسه.
تُعد هذه القصة من القصص المشهورة التي تُستخدم في تعليم الأطفال أهمية العمل والصبر وعدم التسرع في الأحلام، حيث أن الناسك كان يحلم بمستقبل غني وسعيد، لكنه لم يبذل أي جهد لتحقيق هذا الحلم، بل كان يعتمد على الحظ فقط. كما أن القصة تُحذر من الغرور والطمع، حيث أن الناسك كان يحلم بأشياء كثيرة، لكنه لم يفكر في كيفية تحقيقها.
وفيما يلي بعض العناصر الفنية في قصيدة الناسك وجرة السمن:
- الشخصيات: الناسك والتاجر.
- الحدث الرئيسي: كسر الناسك لجرته عن طريق الخطأ.
- البيئة: بيت الناسك.
- الزمان: يوم من الأيام.
- الأسلوب: أسلوب قصصي، معتمد على الحوار والوصف.
وبشكل عام، فإن قصيدة الناسك وجرة السمن هي قصة قصيرة هادفة، تُعلم الأطفال أهمية العمل والصبر وعدم التسرع في الأحلام.