موضوع أقصوصة كراسي المقلوبة هو موضوع يتناول تحدي الكاتب رضوان الكوني للمؤسسة النقدية والجنس الأدبي من خلال إنشاء نص يخترق الحدود بين الواقع والخيال، وبين الفضاء والزمان، وبين الأشياء والرموز.
يستخدم الكاتب في أقصوصته عنصر الكرسي كأيقونة مهيبة تحمل معاني عميقة تتعلق بالسلطة والحكم والثورة والتغيير. يجعل الكاتب من الكراسي المقلوبة في المقهى مثار اهتمام السارد الذي يتساءل عن سرها، ومن ثم ينتقل إلى مشاهدة مسرحية تدور على سلم مبنى كبير في الناحية المقابلة، حيث يلعب مجموعة من الصبيان لعبة الحكم بطريقة ساخرة ومفارقة.
يخلق الكاتب تناقضا بين حالة السارد المهموم والمكدود، وحالة الصبيان المرحين والمبدعين، وبين حالة المجتمع المأزوم والمتفاه، وحالة الفضاء المشترك الحميم. يستعرض الكاتب في أقصوصته قدرته على التلاعب باللغة والأسلوب والتركيب، وإظهار جاذبية النص وإثارته للفضول والدهشة لدى المتلقي.