نعم، كانت المادة المكتوبة عزيزة في عصر ما قبل الطباعة. وذلك لعدة أسباب، منها:
- ارتفاع تكلفة إنتاج الكتب. فكانت الكتب تكتب باليد، مما كان يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين من الكاتب. كما أن المواد المستخدمة في إنتاج الكتب، مثل الورق والحبر، كانت باهظة الثمن.
- قلة عدد الكتب المتاحة. فكان إنتاج الكتب محدودًا، مما كان يؤدي إلى ارتفاع الطلب عليها، وبالتالي ارتفاع أسعارها.
- قلة عدد الأشخاص القادرين على القراءة. فكان الأمية منتشرة بشكل كبير في عصر ما قبل الطباعة، مما كان يقلل من الطلب على الكتب.
ونتيجة لهذه الأسباب، كانت الكتب في عصر ما قبل الطباعة حكرًا على الطبقات العليا من المجتمع، مثل النبلاء والعلماء. أما عامة الناس، فكانوا محرومين من الوصول إلى المعلومات المكتوبة.
وقد تسببت هذه الوضعية في عدة آثار سلبية، منها:
- انتشار الأمية والجهل. فكان عدم توفر الكتب يحرم الناس من التعليم، وبالتالي من اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للعيش في مجتمع معقد.
- ضياع كثير من الإبداع البشري. فكان الكثير من الأعمال الأدبية والعلمية والفكرية ضائعًا، بسبب عدم وجود وسيلة لحفظها ونشرها.
وقد تغيرت هذه الوضعية بشكل كبير مع ظهور الطباعة في القرن الخامس عشر. فقد أدت الطباعة إلى انخفاض تكلفة إنتاج الكتب، وزيادة عدد الكتب المتاحة، وانتشار التعليم، وبالتالي إتاحة المعلومات المكتوبة لعامة الناس.