في عصر ما قبل الطباعة كانت المادة المكتوبة عزيزة وشاقة؛ وقد تسبب هذا في ضياع كثير من الإبداع البشري.
ذلك لأن عملية الكتابة كانت تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مما جعلها حكرًا على طبقة صغيرة من المجتمع، وهم المثقفون والكتاب والفنانون. أما بالنسبة لبقية الناس، فقد كانوا محرومين من الوصول إلى المعرفة والأدب والفنون، وبالتالي كان هناك ضياع كبير لإبداعهم وأفكارهم.
وفيما يلي بعض الأسباب التي أدت إلى عزيزية وشاقة المادة المكتوبة في عصر ما قبل الطباعة:
- استخدام الأدوات اليدوية في الكتابة، مثل الأقلام والمداد، مما كان يتطلب دقة ومهارة من الكاتب.
- استخدام المواد الخام باهظة الثمن في صناعة الورق، مثل أوراق البردي والجلود.
- نقص التقنيات المستخدمة في إنتاج الكتب، مما كان يجعل عملية الكتابة بطيئة ومكلفة.
ونتيجة لهذه الأسباب، كان هناك عدد محدود من الكتب والمخطوطات في عصر ما قبل الطباعة، وكانت هذه الكتب مخصصة للنخبة فقط. أما بالنسبة لبقية الناس، فقد كانوا مجبرين على الاعتماد على روايات شفوية أو صور ورسومات لتوثيق أفكارهم وإبداعاتهم.
وبعد اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر، أصبحت عملية الكتابة أكثر سهولة وكفاءة، مما أدى إلى انتشار المعرفة والثقافة بين الناس، وتقليص ضياع الإبداع البشري.