الآية القرآنية "ولايحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا" هي من سورة البقرة، الآية 229. وتعني أن الزوج لا يجوز له أن يأخذ من زوجته أي شيء من المهر الذي أعطاه لها عند الزواج، إلا في حالة واحدة، وهي إذا خاف الزوجان ألا يقيما حدود الله.
وحدود الله هي الأحكام الشرعية التي أمر الله بها عباده، ومنها حقوق الزوجين على بعضهما البعض. فإذا خاف الزوجان ألا يقيما هذه الحقوق، جاز لهما أن يتراضيا على أن تأخذ الزوجة بعض المهر أو كله، وذلك لتسهيل إنهاء الزواج في حالة الخلاف.
وهذا الحكم القرآني يؤكد على حق المرأة في المهر، ويمنع الزوج من أن يأخذ منه شيئا إلا في حالة الضرورة. كما يؤكد على أهمية الحفاظ على حقوق الزوجين على بعضهما البعض، حتى في حالة الخلاف.
وفيما يلي بعض التفسيرات الأخرى لهذه الآية:
- تفسير ابن كثير: "لا يحل لكم أن تضاجروهن وتضيقوا عليهن، ليفتدين منكم بما أعطيتموهن من الأصداق أو ببعضه، كما قال تعالى: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) [النساء: 19] فأما إن وهبته المرأة شيئا عن طيب نفس منها، فلا حرج عليه أن يأخذه منها."
- تفسير الطبري: "أي: لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن من الصداق أو من غيره، شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله، فلا جناح عليهما فيما افتدت به، أي: فيما دفعته المرأة من الصداق أو من غيره، تلك حدود الله، فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون."
- تفسير السعدي: "أي: لا يجوز لكم أن تأخذوا مما أعطيتموهن من الصداق شيئا، إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، أي: حقوق الله وحقوق العباد، فإن خافا ذلك، جاز لهما أن يتراضيا على أن تأخذ المرأة بعض الصداق أو كله، وذلك لتسهيل إنهاء الزواج في حالة الخلاف."
وخلاصة القول، فإن الآية القرآنية "ولايحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا" تؤكد على حق المرأة في المهر، وتمنع الزوج من أن يأخذ منه شيئا إلا في حالة الضرورة، وذلك لتسهيل إنهاء الزواج في حالة الخلاف.