نعم، في قراءة الأبيات نلاحظ أن أبا نواس حاولى نيل الدنيا والآخرة. فقد ذكر في الأبيات الأولى أنه يسعى إلى نيل النعيم في الدنيا، من خلال الحصول على المال والجاه والحب. وقد ذكر في الأبيات الأخيرة أنه يسعى إلى نيل النعيم في الآخرة، من خلال التقرب إلى الله تعالى وفعل الخير.
وفيما يلي بعض الأدلة على ذلك:
- في الأبيات الأولى، ذكر أبو نواس أنه يريد أن يكون غنيًا، وأن يمتلك القصور والقصور، وأن ينعم باللذات الحسية. كما ذكر أنه يريد أن يكون محبوبًا من الناس، وأن يكون له مكانة في المجتمع.
- في الأبيات الأخيرة، ذكر أبو نواس أنه يريد أن يكون من أهل الجنة، وأن ينعم برضا الله تعالى. كما ذكر أنه يريد أن يفعل الخير ويساعد الناس، وأن يكون بارًا بوالديه.
وهكذا، نرى أن أبا نواس كان شخصًا متناقضًا في آرائه وأفكاره. فهو كان يسعى إلى نيل المتعة في الدنيا، ولكنه كان أيضًا يسعى إلى نيل السعادة في الآخرة.
ولعل هذا التناقض يعكس طبيعة الحياة الدنيا نفسها، فهي حياة فيها من المتعة والشقاء، ومن الخير والشر. ولعل أبي نواس كان يحاول أن يجمع بين هذين النقيضين، لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.