معنى قول "إن العيش عيش الآخرة" هو أن الحياة الحقيقية هي الحياة التي تستمر إلى الأبد، وهي الحياة التي سيعيشها الإنسان بعد موته في الآخرة. أما الحياة الدنيا فهي حياة قصيرة وعابرة، وجميع ما فيها من متاع وخير فهو زاهق وفانٍ.
وهذا القول يدعو الإنسان إلى أن يهتم بالآخرة أكثر من اهتمامه بالدنيا، وأن يسعى إلى الفوز بالنعيم الأبدي في الجنة.
ويمكن شرح هذا القول من خلال عدة نقاط:
- الدنيا دار فناء: فالدنيا زائلة، وكل ما فيها من متاع وخير فهو فانٍ، سيزول ويذهب يوم القيامة.
- الآخرة دار قرار: أما الآخرة فهي دار قرار، وستبقى إلى الأبد.
- النعيم الحقيقي في الآخرة: النعيم الحقيقي هو نعيم الآخرة، وهو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
لذلك، ينبغي على الإنسان أن يهتم بالآخرة أكثر من اهتمامه بالدنيا، وأن يسعى إلى الفوز بالنعيم الأبدي في الجنة.
وهناك بعض الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على هذا المعنى، منها:
- قول الله تعالى: "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" (الأنعام: 32).
- قول الله تعالى: "وَمَا أُمُورُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ" (يونس: 77).
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع" (رواه الترمذي).
وهذا القول هو أحد أهم مبادئ الدين الإسلامي، وهو دعوة إلى الإيمان بالآخرة والعمل الصالح.