معنى قول "إن العيش عيش الآخرة" هو أن الحياة الحقيقية هي الحياة في الآخرة، وأن الحياة في الدنيا هي مجرد مرحلة عابرة. فمهما طالت الحياة في الدنيا، فهي في النهاية ستنتهي، أما الحياة في الآخرة فهي أبدية.
وهذا القول يدل على أهمية الاستعداد للآخرة، والعمل الصالح الذي ينفع الإنسان فيها. فكل ما يجمعه الإنسان في الدنيا من مال وجاه وسلطان، لن ينفعه شيئاً في الآخرة. وإنما ما ينفع الإنسان في الآخرة هو عمله الصالح، وإيمانه بالله تعالى ورسله.
وهذا القول يدعو الإنسان إلى أن لا يغتر بزخارف الدنيا، وأن لا يسعى وراءها فقط، بل عليه أن يسعى وراء ما ينفعه في الآخرة.
وهذا القول له آثار إيجابية على المسلم، فهو يجعله يهتم بالآخرة، ويسعى إلى ما ينفعه فيها. كما أنه يجعله يصبر على مصائب الدنيا، ويتذكر أن هذه الدنيا زائلة.
وفيما يلي بعض الآيات والأحاديث التي تؤكد معنى قول "إن العيش عيش الآخرة":
- قال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِلَّذِي تَزَوَّدَ وَرَجَاءُ رَبِّهِ} [طـه: 131]
- قال الله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 32]
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعد الموت من عيش إلا الجنة والنار"
وبناءً على ما سبق، يمكن القول أن معنى قول "إن العيش عيش الآخرة" هو أن الحياة الحقيقية هي الحياة في الآخرة، وأن الحياة في الدنيا هي مجرد مرحلة عابرة.