في مطلع القصيدة، يتحسر الشاعر على ما آل إليه حال المسلمين من ضعف وفرقة ومهانة، على الرغم من كثرة أعدادهم وقوة دينهم. ويعبر عن هذا التحسر بقوله:
ألا يا قوم هل لما حُمّ دافع
وهل ما مضى مما فات مُراجعُ
فكلمة "حُمّ" تعني "أقبل" أو "نزل"، وكلمة "دافع" تعني "مانع"، وكلمة "مُراجع" تعني "مُعاد"، أي أن الشاعر يسأل قومه: هل يوجد مانع لما أقبل عليهم من مصائب؟ وهل يمكنهم العودة إلى ماضيهم المشرق؟
ويزيد الشاعر من تعبيره عن تحسره بقوله:
بكيت على ما مضى من زماننا
وعلى ما ضاع من ديننا وأماننا
فكلمة "بكيت" تدل على شدة الحزن، وكلمة "زماننا" تعني "زماننا الماضي"، وكلمة "ضاع" تعني "ذهب وضاع"، وكلمة "أماننا" تعني "أمننا وسلامتنا".
وسبب بكاء الشاعر هو حزنه على ما آل إليه حال المسلمين، فقد كانوا في الماضي أمة قوية عزيزة، وكان دينهم هو مصدر قوتهم وعزتهم، ولكنهم اليوم ضعفوا وتفرقوا، وأصبحوا عرضة للظلم والاستبداد.
ويمكن القول أن الشاعر في مطلع القصيدة يعبر عن شعور عام لدى المسلمين في العصر الحديث، وهو الشعور بالضعف والفرقة والضياع.