الجواب:
زعموا أنَّ غراباً وجرذاً وسلحفاةَ تعاهدوا على الصداقةِ، واتفقوا على أن يسافروا معاً إلى بلاد بعيدة. كان الغراب طائراً سريعاً، وكان الجرذ سريعاً أيضاً، أما السلحفاة فكانت بطيئة.
في الطريق، واجهوا نهراً واسعاً. لم يستطع الجرذ أن يسبح، ولم تستطع السلحفاة أن تطير. قال الغراب: لا تقلقوا، أنا سأحملكم على ظهري إلى الضفة الأخرى.
وافق الجرذ والسلحفاة، وحملهما الغراب على ظهره. لكن عندما وصلوا إلى منتصف النهر، رأى الغراب قطعة من الجبن في الشجرة على الضفة الأخرى. نسي الغراب عهد الصداقة، وطار إلى الشجرة ليأكل الجبن.
عندما رأى الجرذ والسلحفاة ما فعله الغراب، غضبتا كثيراً. قال الجرذ: الغراب خائن، لقد خان عهد الصداقة.
قالت السلحفاة: يجب أن نعاقبه على ما فعل.
قرر الجرذ والسلحفاة أن يعاقبا الغراب. نزل الجرذ إلى الماء، وبدأ في لدغ أرجل الغراب. حاول الغراب أن يطير، لكنه لم يستطع لأن الجرذ كان يعض أرجله.
صرخت السلحفاة: امسك به!
أمسكت السلحفاة بذيل الغراب، وسحبته إلى الماء. حاول الغراب أن يهرب، لكنه لم يستطع. غرق الغراب في النهر، ومات.
تعلمنا من هذه القصة أنَّ الصديق الحقيقي هو الذي يبقى مع صديقه في السراء والضراء، ولا يتخلى عنه في وقت الشدة.
التوضيح:
في هذه القصة، يرمز الغراب إلى الخائن، والجرذ إلى الصديق المخلص، والسلحفاة إلى الصديق البطيء. تُعلمنا هذه القصة أنَّ علينا أن نختار أصدقائنا بعناية، وأن نكون حذرين من الأشخاص الخائنين.
كما تُعلمنا هذه القصة أنَّ الصداقة مهمة، وأنَّ علينا أن نحافظ عليها.