الجواب على السؤال "نزلت لابي سعيا من رزقنا؟" هو نعم، إذا كان الأب قد عمل وبذل جهدًا للحصول على الرزق الذي حصل عليه، فإن هذا الرزق يعتبر من نصيب أبنائه أيضًا. وذلك لأن الرزق هو من الله تعالى، وهو الذي يقسمه بين عباده، كما قال تعالى: "والله يرزق من يشاء بغير حساب" (النساء:32).
وإذا كان الأب قد عمل في سبيل تربية أبنائه وإعالتهم، فإن هذا العمل يعتبر من السعي لرزقهم، وبالتالي فإن هذا الرزق يعتبر من نصيبهم أيضًا. وذلك لأن الأب قد بذل جهدًا ووقتًا في سبيل توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائه، مثل الطعام والشراب والملبس والمسكن والتعليم والرعاية الصحية.
ولذلك، فإن الدعاء الذي يقوله الابن "نزلت لابي سعيا من رزقنا" هو دعاء مستجاب، لأن الله تعالى يرحم عباده ويثيبهم على عملهم وسعيهم.
وهناك العديد من الأمثلة على ذلك في السنة النبوية، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الرجل انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).
فهذا الحديث يبين أن صدقة الأب الجارية، مثل بناء مسجد أو وقف أرض أو غيرها، تعتبر من نصيب أبنائه بعد وفاته. كما أن العلم الذي ينتفع به الناس، مثل تعليم القرآن أو الحديث أو الفقه أو غيره، يعتبر من نصيب أبنائه أيضًا. وكذلك الولد الصالح الذي يدعو لأبيه، فإن دعائه مستجاب.
وبناءً على ذلك، فإن الجواب على السؤال "نزلت لابي سعيا من رزقنا؟" هو نعم، إذا كان الأب قد عمل وبذل جهدًا للحصول على الرزق الذي حصل عليه، فإن هذا الرزق يعتبر من نصيب أبنائه أيضًا.