سمي سريع محمد القاسم بهذا الاسم نسبة إلى سرعته في فتح بلاد السند في الهند. فقد استطاع محمد بن القاسم، وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، أن يفتح بلاد السند في غضون ثلاث سنوات فقط، وذلك بعد أن حقق سلسلة من الانتصارات الساحقة على جيوش الهند.
كانت بلاد السند في ذلك الوقت منطقة غنية ومزدهرة، وكانت تحت حكم مملكة هندوسية قوية. وقد كلف الحجاج بن يوسف الثقفي، والي العراق آنذاك، محمد بن القاسم بفتح بلاد السند، وذلك لتحقيق عدة أهداف، منها:
- نشر الإسلام في بلاد السند.
- حماية المسلمين من هجمات الهنود.
- السيطرة على طرق التجارة بين الهند والشرق الأوسط.
بدأ محمد بن القاسم حملته بتجهيز جيش قوي، ثم عبر نهر السند في عام 712 م. وسرعان ما تمكن من تحقيق سلسلة من الانتصارات على جيوش الهند، حيث فتح مدينة الديبل، ثم مدينة ملتان، ثم مدينة برهانبور، ثم مدينة السند، ثم مدينة كشمير.
وفي عام 715 م، تمكن محمد بن القاسم من فتح مدينة نهاوند، وهي آخر مدينة كبرى في بلاد السند. وبهذا الفتح، انتهت مملكة الهندوس في بلاد السند، وأصبحت بلاد السند تحت حكم الخلافة الإسلامية.
لقد كان فتح بلاد السند من أهم الفتوحات الإسلامية في الهند، وقد أشاد به المؤرخون العرب. وقد لقب محمد بن القاسم بـ "فاتح السند"، و "سريع الفتح".
وهكذا، فإن سرعة محمد بن القاسم في فتح بلاد السند هي السبب الرئيسي وراء تسميته بـ "سريع القاسم".