أعلى درجات الجنة هي الفردوس الأعلى، وهي أعلى جنان الفردوس، وفوقها يكون العرش. وقد ورد ذكرها في العديد من الأحاديث النبوية، منها:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة". (رواه البخاري ومسلم).
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألتم الله من الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسطها، ومنه يفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه يسمع قرع نعالهم أهل الجنة". (رواه الترمذي).
والفردوس الأعلى درجات، أعلاها درجة الوسيلة، وهي درجة خاصة بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فإنَّها مَنْزِلٌ في الجَنَّةِ لا يَنَالُهُ إلَّا رَجُلٌ، وأَرْجُو أنْ أَكُونَهُ".
وأهل الفردوس الأعلى هم الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وهم الذين آمنوا بالله ورسله، وعملوا الصالحات، وجاهدوا في سبيل الله. وهم أقرب الناس إلى الله تعالى، ولهم عنده المقامات العالية، والدرجات الرفيعة.