في القرآن الكريم، يرد هذا التعبير في الآية 112 من سورة آل عمران، حيث يقول الله تعالى:
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ
يفسر جمهور المفسرين هذه الآية على أن الله تعالى عاقب اليهود والنصارى على كفرهم بآياته وقتل أنبيائه، بأن ضرب عليهم الذلة أي الهوان والضعف، فأينما وجدوا أُذلوا، إلا إذا اتخذوا عهدًا من الله وعهدًا من الناس، أي عهدًا من المسلمين بحفظ دمائهم وأموالهم.
وأما "حبل الله" فهو الميثاق الذي أخذه الله على عباده، وهو الإسلام، وأما "حبل الناس" فهو عهد الجزية الذي أبرمه المسلمون مع اليهود والنصارى.
وعليه، فإن معنى "من الله ومن الناس" في الآية الكريمة هو:
- من الله: أي بالإسلام، الذي هو عهد بين الله تعالى وبين عباده، وهو الميثاق الذي أخذه الله على عباده.
- من الناس: أي بالعهد الذي أبرمه المسلمون مع اليهود والنصارى، وهو عهد الجزية.
وهكذا، فإن المعنى العام للآية الكريمة هو أن الله تعالى قد عاقب اليهود والنصارى على كفرهم بآياته وقتل أنبيائه، بأن ضرب عليهم الذلة أي الهوان والضعف، إلا إذا اتخذوا عهدًا من الله وعهدًا من الناس، أي عهدًا من المسلمين بحفظ دمائهم وأموالهم.