الجواب:
الرحيل يكون حينما يكون المسلم مستعدًا للقاء الله تعالى، ويكون قد أعد نفسه لهذا اللقاء، وعمل على التوبة النصوح، وقضاء الحقوق، والتخلص من الذنوب والمعاصي.
ويكون المسلم ممن لا يندم على رحيله، حتى يقبل الله عثرته، إذا كان قد سعى في الحياة الدنيا للآخرة، وعمل على طاعة الله تعالى، واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وهناك بعض العلامات التي تدل على أن المسلم مستعدًا للرحيل، منها:
- انشغاله بالآخرة، وتذكره للموت والحساب.
- حرصه على أداء العبادات، والالتزام بتعاليم الدين.
- تركه للمعاصي، وابتعاده عن الذنوب.
- عفوه عن الناس، وتركه للضغينة والحقد.
- محبته للناس، وبذله الخير لهم.
وإذا كان المسلم قد جمع هذه الصفات، فعندها يكون من الذين لا يندم على رحيله، حتى يقبل الله عثرته.
وإليك بعض الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على ذلك:
من القرآن الكريم:
- قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
- قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 9].
من السنة النبوية:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يحب الله ورسوله، دخل الجنة". [رواه البخاري].
- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات على طهر، وقيامه على الفطرة، دخل الجنة". [رواه أحمد].
والله أعلم.