الآية الكريمة "يابني إنها إن تك مثقال ذرة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير" هي من سورة لقمان، آية 16. وهي من وصايا لقمان الحكيم لابنه.
يقول لقمان لابنه: "يا بني، حتى لو كانت المظلمة أو الخطيئة صغيرة جداً، ولو كانت مثل مثقال ذرة من خردل، ولو كانت محصنة محجبة في داخل صخرة صماء، أو غائبة ذاهبة في أرجاء السماوات أو الأرض، فإن الله يأتي بها؛ لأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض؛ ولهذا قال: "إن الله لطيف خبير" أي: لطيف العلم، فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت، خبير بدبيب النمل في الليل البهيم".
ومعنى الآية الكريمة هو أن الله تعالى رحيم بعباده، وعادل في قضائه، فلا يظلم أحداً، ولو كان ذنبه صغيراً. كما أن الله تعالى قادر على كل شيء، فلا يعجزه شيء، ولو كان صغيراً جداً.
وهذه الآية الكريمة فيها عدة فوائد، منها:
- تحذير الناس من ارتكاب الذنوب مهما كانت صغيرة، لأن الله تعالى سيحاسب عليها يوم القيامة.
- إظهار عدل الله تعالى في قضائه، فلا يظلم أحداً، ولو كان ذنبه صغيراً.
- إثبات قدرة الله تعالى على كل شيء، فلا يعجزه شيء، ولو كان صغيراً جداً.
والله تعالى أعلم.