جاء المبتدأ نكرة في البيتين الشعريين المذكورين لسببين:
-
السبب الأول: أن النكرة فيهما تدل على عموم وشمولي، ففي البيت الأول، تدل النكرة "وجه" على أحسن الوجوه في الدنيا، وفي البيت الثاني، تدل النكرة "كف" على أيمن الكفين وأنفعهما.
-
السبب الثاني: أن النكرة فيهما محصورة في معنى محدد، ففي البيت الأول، تدل النكرة "وجه" على وجه الإنسان المحسن، وفي البيت الثاني، تدل النكرة "كف" على كف الإنسان الذي يمنع الظلم والبغي.
وفيما يلي توضيح أكثر لكل بيت شعري:
البيت الأول:
وأحسن وجه في الورى وجه محسن
يقول الشاعر في هذا البيت: إن أحسن وجه في الدنيا هو وجه الإنسان المحسن، وذلك لأن الحسن جمال الظاهر والباطن، والمحسن هو من يجمع بين الحسنين.
وجاء المبتدأ "وجه" نكرة لأن النكرة في هذا البيت تدل على عموم وشمولي، فهي تدل على أحسن الوجوه في الدنيا، أي على كل وجه حسن، سواء كان وجه إنسان أو وجه حيوان أو وجه شيء آخر.
البيت الثاني:
وأيمن كف فيهم كف منعهم
يقول الشاعر في هذا البيت: إن أيمن كف فيهم هو كف الإنسان الذي يمنع الظلم والبغي، وذلك لأن اليُمن هو الخير والبركة والسعادة، ومنعه للظلم والبغي هو عمل خيري يُسعد الناس ويُباركه الله.
وجاء المبتدأ "كف" نكرة لأن النكرة في هذا البيت تدل على عموم وشمولي، فهي تدل على كل كف أيمن، سواء كان كف إنسان أو كف حيوان أو كف شيء آخر.
وهكذا، يمكن القول إن المبتدأ النكرة في هذين البيتين الشعريين جاء كذلك لسببين: الأول هو دلالتها على عموم وشمولي، والثاني هو دلالتها على معنى محدد محصور.