الجواب على هذا السؤال يعتمد على تعريفنا لكلمة "غال". إذا كنا نقصد بـ "غال" أن الجنة لا تستحق التعب والبذل، فالإجابة هي لا، الجنة ثمنها ليس غال. فالجنة هي دار النعيم الأبدي، حيث لا حزن ولا مرض ولا تعب ولا موت، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم العديد من آيات الثناء على الجنة ووصفها بأنها دار النعيم والسعادة الأبدية، فقال تعالى:
- "فِي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (سورة التوبة: 89)
- "وَجَنَّاتٍ مِنْ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ" (سورة الرحمن: 50)
- "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا" (سورة الإنسان: 15)
وإذا كنا نقصد بـ "غال" أن الجنة لا يمكن الحصول عليها إلا ببذل جهد وتعب كبيرين، فالإجابة هي نعم، الجنة ثمنها غال. فالدخول إلى الجنة مشروط بتحقيق عدد من الشروط، أهمها:
- الإيمان بالله تعالى ورسله واليوم الآخر
- الإخلاص في العبادة لله تعالى
- الابتعاد عن المعاصي والذنوب
- فعل الخيرات وترك المنكرات
وتحقيق هذه الشروط ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب من الإنسان أن يبذل جهدًا كبيرًا في طاعة الله تعالى، وأن يصبر على الابتلاءات والمحن التي يتعرض لها في الدنيا.
وبناءً على ما سبق، يمكن القول أن الجنة ثمنها ليس غالًا بالنسبة لمن يؤمن بقيمة الجنة وعظمتها، ويبذل جهدًا في طاعة الله تعالى. أما بالنسبة لمن لا يؤمن بقيمة الجنة، أو لا يبذل جهدًا في طاعة الله تعالى، فعندئذ يكون ثمن الجنة غالًا بالنسبة له.