الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي: نعم، كان الله ولا شيء معه.
وهذا الحديث ورد في صحيح البخاري، حيث روى عمران بن حصين رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، حدثنا عن أول هذا الأمر. فقال: "كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض".
وهذا الحديث يخبرنا أن الله تعالى كان موجوداً قبل خلق كل شيء، ولم يكن معه شيء من المخلوقات. وهذا يعني أن الله تعالى هو الخالق لكل شيء، وأنه ليس له شريك في الخلق أو الملك أو الألوهية.
وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد هذا المعنى، منها قوله تعالى: "هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم" (الحديد: 3). وقوله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (الشورى: 11).
وهذا المعنى هو أحد أصول العقيدة الإسلامية، وهو من أهم ما يجب على المسلم أن يؤمن به.
وهناك بعض الناس الذين يحاولون فهم هذا الحديث بطريقة عقلية، ويسألون: كيف يكون الله موجوداً ولا شيء معه؟ وكيف يكون عرشه على الماء؟
وهذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عليها بشكل عقلي كامل، لأن الله تعالى هو فوق العقول البشرية. ولكن يمكننا أن نقول أن الله تعالى هو موجود بذاته، ولا يحتاج إلى شيء غيره ليوجد. وأن عرشه هو مقامه العالي، وأن الماء هو رمز للخالق، لأن الماء هو أصل كل شيء.
وخلاصة القول أن الإجابة على سؤال "كان الله ولا شيء معه" هي نعم، وأن هذا هو أحد أصول العقيدة الإسلامية.