الحديث الشريف "كان الله ولم يكن شيء معه" هو حديث نبوي صحيح، رواه عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
معنى الحديث هو أن الله تعالى كان موجودًا قبل خلق أي شيء، ولم يكن معه أي شيء من المخلوقات. أي أن الله تعالى كان موجودًا وحده، ولم يكن معه أي شريك أو نظير أو شبيه.
وهذا الحديث يؤكد على وحدانية الله تعالى، وأن لا شريك له في الخلق أو الملك أو الألوهية. كما أنه يؤكد على أن الله تعالى هو الخالق الأول، وأن كل شيء في هذا الكون مخلوق منه.
وهناك بعض التفسيرات لهذا الحديث، منها:
- أن الله تعالى كان موجودًا قبل خلق الزمان والمكان، أي أن وجوده ليس مقيدًا بالزمان والمكان.
- أن الله تعالى كان موجودًا قبل خلق المادة، أي أن وجوده ليس مقيدًا بالمادة.
- أن الله تعالى كان موجودًا قبل خلق العقل، أي أن وجوده ليس مقيدًا بالعقل.
وهذه التفسيرات كلها تتفق على أن الله تعالى كان موجودًا وحده، ولم يكن معه أي شيء من المخلوقات.
ولعل هذا الحديث يثير في أنفسنا بعض التساؤلات، مثل:
- كيف يمكن أن يكون الله موجودًا وحده؟
- كيف يمكن أن يكون الله موجودًا قبل خلق الزمان والمكان؟
- كيف يمكن أن يكون الله موجودًا قبل خلق المادة؟
- كيف يمكن أن يكون الله موجودًا قبل خلق العقل؟
هذه أسئلة صعبة، ولا يمكن الإجابة عليها بشكل قاطع. ولكن يمكننا أن نقول أن هذه الأسئلة تتجاوز حدود العقل البشري. فالعقل البشري محدود، ولا يمكنه أن يدرك كل شيء.
ولكن يمكننا أن نؤمن أن الله تعالى هو خالق كل شيء، وأن له القدرة على كل شيء. وأننا لا نستطيع أن نفهم كيف يمكن أن يكون الله موجودًا وحده، ولكننا يمكننا أن نؤمن بذلك.