الجواب:
كان حاتم الطائي من أشهر العرب في الجود والكرم، وكان يتصف بصفة الصفوح، أي التسامح والغفران، وكان يغفر زلات قومه استبقاء لودهم وحفاظاً على صداقاتهم.
فكان حاتم يعلم أن الإنسان معرض للخطأ، وأنه قد يصدر منه بعض التصرفات السيئة في بعض الأحيان، ولكنه كان ينظر إلى ذلك من منظور إنساني، ويدرك أن الإنسان يخطئ ثم يندم، وأن الغفران هو أقرب ما يكون إلى الكمال الإنساني.
ولذلك كان حاتم يغفر زلات قومه، ويتجاوز عن أخطائهم، حتى وإن كانت كبيرة، وذلك لأنه كان يدرك أن ذلك سيجعلهم يحبونه ويحترمونه، وسيحافظون على ودّه وصداقته.
ولعل من أشهر الأمثلة على صفة الصفوح عند حاتم الطائي، قصة المرأة التي جاءته وسألته أن يزوج ابنتها من ابنه، فرفض حاتم ذلك، لأن ابنه كان صغيراً، فغضبت المرأة وشتمته، فغضب حاتم وشتمها أيضاً.
ولكن بعد ذلك، عاد حاتم إلى المرأة واعتذر لها عما بدر منه، فقبلت المرأة اعتذاره، وأصبحت صديقة له.
وهكذا، فإن صفة الصفوح عند حاتم الطائي كانت من أروع الصفات التي تحلى بها، وكانت من أهم أسباب شهرته ومكانته في قومه.
الفوائد المستفادة من صفة الصفوح:
- الصفوح من أعظم الصفات الإنسانية، وهو دليل على الكمال الإنساني.
- الغفران يقرب الناس من بعضهم البعض، ويحافظ على العلاقات الاجتماعية.
- الصفوح ينشر المحبة والسلام في المجتمع.