أحسن لمن أساء إليك هو خلق إسلامي عظيم، وصفة من صفات المؤمنين الصادقين، وقد أمر الله تعالى عباده بذلك في كتابه الكريم، فقال: "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت:34).
ومعنى الآية: أن إذا أساء إليك أحد، فلا تقابل الإساءة بالإساءة، بل قابلها بالإحسان، فإن ذلك أقرب إلى ردعه عن الإساءة، ودفعه إلى الخير، كما أنه أقرب إلى كسبه وإرضائه، وجعله صديقًا لك، حتى كأنك لم تتعرض للإساءة منه.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وكان يقابل الإساءة بالإحسان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه).
والإحسان لمن أساء إليك له عدة فوائد، منها:
- أنه يرفع من قدرك ومكانتك، ويظهر حسن أخلاقك وقوة إيمانك.
- أنه يردع المسيء عن الإساءة، ويجعله يفكر في أفعاله.
- أنه ينشر المحبة بين الناس، ويزيد من الألفة والترابط بينهم.
وهناك عدة صور للإحسان لمن أساء إليك، منها:
- العفو عنه ومسامحته.
- الدعاء له بالهداية والتوبة.
- التحدث إليه بالحسنى، ونصحه بالخير.
- مساعدته في وقت حاجته.
- الإحسان إليه بالقول والفعل.
وإذا صعب عليك أن تقابل الإساءة بالإحسان، فيمكنك أن تصبر وتتحمل، ولا ترد الإساءة بالإساءة، فإن الصبر من أعظم الأعمال الصالحة، وأفضلها عند الله تعالى.