البيت الأول هو بيت شعري من قصيدة "أجارتنا إن الخطوب تنوب" للشاعر امرئ القيس. البيت هو:
أجارتنا إن الخطوب تنوب وليس يدري متى تنزل
يستهل الشاعر البيت بأسلوب نداء القريب مستخدمًا أداة النداء الهمزة، وهو بذلك يستعطفها ويقربها ليبتدر الكلام بطريقة ودية تمهد للانفعال الصخب الذي تمنحه كلمات مثل "خطوب" و"تنوب" الدالة على الكثرة والمبالغة.
أما معنى البيت فهو أن الشاعر يخاطب امرأة غريبة، ويطلب منها أن تحميه من المصائب التي تنزل بالناس دون سابق إنذار. ويعبر عن ذلك بقوله "أجارتنا" أي يا من تحميني، وقوله "الخطوب" أي المصائب، وقوله "تنوب" أي تنزل.
ويمكن أن يُفسّر البيت على أنه يعبر عن حالة الشاعر النفسية التي كانت مليئة بالقلق والخوف من المجهول. فقد كان يعاني من الغربة والاغتراب، وكان يشعر بأن مصائب الدنيا تحيط به من كل جانب.
ويتميز البيت بمجموعة من الخصائص الفنية، منها:
- استخدام أسلوب النداء القريب لخلق جو من الألفة والقرب بين الشاعر والمرأة التي يخاطبها.
- استخدام كلمات قوية وشديدة التأثير، مثل "خطوب" و"تنوب".
- استخدام التورية في كلمة "تنوب"، حيث يمكن أن تعني "تنزل" أو "تتكرر".
وقد حظي البيت الأول من قصيدة "أجارتنا إن الخطوب تنوب" باهتمام كبير من النقاد والدارسين، وقد اعتبره بعضهم من أجمل الأبيات في الشعر العربي.