تقع جزيرة جرينلاند في المنطقة القطبية الشمالية، حيث تتميز بدرجات حرارة منخفضة وشتاء طويل. ومع ذلك، فقد تم اكتشاف حفريات لنباتات مدارية في جزيرة جرينلاند، مما يشير إلى أن المنطقة كانت خالية من الجليد خلال المليون سنة الماضية، وربما حتى مئات الآلاف من السنين الماضية.
هناك عدة أسباب محتملة لوجود نباتات مدارية في جزيرة جرينلاند:
- تغير المناخ: كان المناخ في المنطقة القطبية الشمالية أكثر دفئًا في الماضي، حيث كانت درجات الحرارة أعلى بحوالي 5 درجات مئوية. هذا الارتفاع في درجة الحرارة يمكن أن يفسر وجود نباتات مدارية في المنطقة.
- التغيرات في دورة المحيطات: يمكن أن تؤدي التغيرات في دورة المحيطات إلى تغيرات في درجات الحرارة في المنطقة القطبية الشمالية. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى ذوبان الجليد، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة.
- التغيرات في حركة الصفائح التكتونية: يمكن أن تؤدي التغيرات في حركة الصفائح التكتونية إلى تغيرات في مسار التيارات الهوائية والبحرية، مما يؤدي إلى تغيرات في درجات الحرارة في المنطقة القطبية الشمالية.
في عام 2023، اكتشف باحثون من جامعة كوبنهاغن حفريات لأغصان وأوراق نباتية تحت الجليد في جزيرة جرينلاند. كانت هذه الحفريات محفوظة بشكل جيد، مما سمح للباحثين بتحديدها على أنها نباتات مدارية. تشمل هذه النباتات أشجارًا مثل الصنوبر والنخيل، ونباتات عشبية مثل العشب والحشائش.
يشير هذا الاكتشاف إلى أن المنطقة القطبية الشمالية كانت خالية من الجليد خلال المليون سنة الماضية، وربما حتى مئات الآلاف من السنين الماضية. هذا الاكتشاف مهم لأنه يوفر دليلًا على أن المناخ في المنطقة القطبية الشمالية كان أكثر دفئًا في الماضي، وأن تغير المناخ الحالي قد يؤدي إلى تغيرات كبيرة في المنطقة.