الإجابة على هذا السؤال تعتمد على التفسير الذي نختاره للآية الكريمة.
إذا أخذنا التفسير الحرفي للآية، فإن الإجابة هي لا. فزيت الزيتون لا يضيء من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى الحرارة أو اللهب ليشتعل.
أما إذا أخذنا التفسير المجازي للآية، فإن الإجابة هي نعم. فزيت الزيتون يتميز بصفائه وبريقه، مما يعطيه مظهرًا شبيهًا بالضوء. وإضافة إلى ذلك، فإن زيت الزيتون ينتج كميات قليلة من الضوء عند تعرضه للحرارة، مما يدعم التفسير المجازي للآية.
وبناءً على ذلك، فإن الإجابة على سؤال "يكاد زيتها يضيء؟" هي نعم من منظور مجازي، ولا من منظور حرفي.
وفيما يلي تفسيرات مختلفة للآية الكريمة:
يقول ابن كثير في تفسيره للآية: "(يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) أي: لضوء إشراق الزيت."
ويقول القرطبي في تفسيره للآية: "(يكاد زيتها يضيء) أي: لصفائه وجودته."
يقول ابن عباس في تفسيره للآية: "يكاد محمد يبين للناس، وإن لم يتكلم، أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء."
ويقول الطبري في تفسيره للآية: "يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، مبالغة في حسنه وصفائه وجودته."
في الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء أن زيت الزيتون يحتوي على مركبات تسمى "الفيتوكينونات" (Phytochemicals)، والتي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. وقد وجد أن هذه المركبات يمكن أن تنتج كميات قليلة من الضوء عند تعرضها للحرارة.
وبناءً على هذا الاكتشاف، فقد يكون التفسير العلمي للآية الكريمة هو أن زيت الزيتون يكاد يضيء من تلقاء نفسه، وذلك بسبب احتوائه على مركبات الفيتوكينونات.