الجواب على سؤال "كان لله في عون العبد" هو نعم، إن الله تعالى في عون عبده ما دام العبد في عون أخيه المسلم. وهذا الحديث الشريف هو من جوامع الكلم، فهو يجمع بين الخير كله، ويبين أن مساعدة المسلم لأخيه المسلم في قضاء حاجته هي سبب لعون الله تعالى له في قضاء حوائجه في الدنيا والآخرة.
ففي الدنيا، ييسر الله تعالى للعبد كل ما يحتاجه، ويفتح له أبواب الرزق، ويوفقه في أعماله، ويحميه من كل سوء. وفي الآخرة، يرفع الله تعالى درجاته، ويدخله الجنة.
وهذا الحديث الشريف يحث المسلم على مساعدة أخيه المسلم، ويبين له فضل هذه المساعدة العظيم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن نفَّس عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كُربةً من كُرَب يوم القيامة، ومَن يسَّر على مُعسرٍ، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
وهناك العديد من الأمثلة على مساعدة المسلمين بعضهم بعضًا في قضاء حوائجهم، ومنها:
- مساعدة الفقير والمحتاج في سد حاجته المادية، مثل: إعطاءه المال، أو الطعام، أو الملابس، أو مساعدته في إيجاد عمل.
- مساعدة المريض في علاجه، أو في قضاء حوائجه اليومية.
- مساعدة المحتاج في تعليمه، أو في قضاء حوائجه الدينية.
- مساعدة المحتاج في بناء منزله، أو في إصلاح سيارته، أو في أي عمل يحتاجه.
وهذه الأمثلة وغيرها تدل على أن مساعدة المسلم لأخيه المسلم هي من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، وهي سبب لنيل رضاه ورحمته.