إجابة السؤال:
الله عز وجل هو القادر على كل شيء، وهو الذي يستجيب للدعاء، إذا دعاه العبد بقلب صادق وإيمان، وسأله ما يرضيه ويوافق شرعه. وقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الكثير من الآيات والأحاديث التي تؤكد على استجابة الله للدعاء، منها:
- قوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" (البقرة: 186).
- وقوله تعالى: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ" (النمل: 62).
- وقوله تعالى: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر: 60).
وأما قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُفُ الْمِيعَادَ" (آل عمران: 9). فهذا دليل على أن الله عز وجل لا يخلف وعده، ومن وعد عباده بالإجابة على دعائهم، فإنه لا يخلف وعده.
وأما قوله تعالى: "فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف: 110). فهذا دليل على أن استجابة الله للدعاء مرتبطة بصلاح العمل، وعدم الشرك بالله.
وبناءً على هذه الآيات والأحاديث، فإننا نقول: إن دعاءنا يا رب مستجاب، إذا توافرت فيه الشروط التالية:
- أن يكون الدعاء بقلب صادق وإيمان.
- أن يكون الدعاء بما يرضي الله ويوافق شرعه.
- أن يكون الداعي قد عمل صالحًا، ولم يشرك بالله أحدًا.
والله تعالى أعلم.